المقريزي
61
إمتاع الأسماع
قال : وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بردة قطعة من نخل . قال : وتوفي إبراهيم . فصل في ذكر من كان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إعلم أن عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد ( أو سعيد ) بن سهم . أبو حذافة القرشي السهمي أحد المهاجرين الأولين كانت فيه دعابة معروفة ( 1 ) . ذكر الزبير بن بكار قال : حدثني عن الجبار بن سعد عن عبد الله بن وهب عن الليث عن سعد قال : بلغني أنه حل حزام راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى كاد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقع . قال ابن وهب : قلت لليث : ليضحكه ؟ قال كانت فيه دعابة .
--> ( 1 ) هو عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي يكنى أبا حذافة كناه الزهري أسلم قديما وكان من المهاجرين الأولين هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع أخيه قيس بن حذافة في قول ابن إسحاق والواقدي وخنيس بن حذافة الذي كان زوج حفصة قبل النبي صلى الله عليه وسلم . يقال : إنه شهد بدرا ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين روى محمد ابن عمرو بن علقمة عن عمرو بن الحكم بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري قال : كان عبد الله ابن حذافة بن قيس السهمي من أصحاب بدر وكانت فيه دعابة . قال أبو عمرو : كان عبد الله بن حذافة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام ، فمزق كسرى الكتاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مزق ملكه وقال : إذا مات كسرى فلا كسرى بعده . قال الواقدي : فسلط الله على كسرى ابنه شيرويه فقتله ليلة الثلاثاء لعشر مضين من جمادى سنة سبع . وعبد الله بن حذافة هو القائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : سلوني عما شئتم : من أبى ؟ قال : أبوك حذافة بن قيس ، فقالت له أمه : ما سمعت بابن أعق منك ، أمنت أن تكون أمك قارفت ما تقارف نساء أهل الجاهلية فتفضحها على أعين الناس ! فقال : والله لو ألحقني بعبد أسود للحقت به . وكانت في عبد الله بن حذافة دعابة معروفة . ( الإستيعاب ) : 3 / 889 - 890 .